home

تعتبر هذه اللعبة التي تعود نشأتها وصناعتها إلى الصين نموذجاً مبسطاً لعمل المحركات الحرارية التي تعمل على تحويل الطاقة الحرارية إلى طاقة ميكانيكية.
ولكي تبدأ اللعبة بالعمل يجب أولا تبليل رأس الطائر وذلك عن طريق غمس منقاره في كأس من الماء يوضع أمامه، ومن ثم تركه ليبقى الطائر محافظاً على وضعه العمودي لفترة قليلة ثم يبدأ بالانحناء إلى الأمام ليغمس منقاره في الكأس ويعود إلى وضعه السابق، وبعد أن يقف قليلاً ينحني مرة أخرى ببطء حتى يغمس منقاره في الماء ثم يرتفع ثانية. وهكذا سيستمر في حركته بين الوضعين العمودي والأفقي بشكل دائم لعدة ساعات.

  • تتكون من أنبوبة زجاجية محكمة الإغلاق، تنتهي من الأعلى بكرة زجاجية صنعت على شكل رأس ومنقار للطائر وتنتهي الأنبوبة من الأسفل بنهاية مفتوحة داخل وعاء زجاجي كروي الشكل يشكل جسم الطائر.

  • يغطي الرأس والمنقار مادة مسامية تمتص الرطوبة بسرعة وتبخرها.

  • كلوريد الميثايلين methylene chloride وهذا هو السائل الذي يملأ به جسم الطائر بحيث يكون مستواه أعلى من النهاية المفتوحة للأنبوب بقليل. ويتميز هذا السائل الكحولي بأنه سريع التبخر والتطاير volatile في درجة حرارة الغرفة.

  • رجلان من البلاستيك مثبتتان في القاعدة السفلى وبمحور الدوران pivot من الأعلى.

    

 

     خلف هذه الحركة المستمرة يكمن في السائل الكحولي سريع التبخر
الذي يملأ جسم الطائر. نتيجة لتبخر كلوريد الميثايلين عند درجة حرارة الغرفة تتكون أبخرة مشبعة ذات ضغط عالٍ نسبياً تمتلئ بها الأنبوبة الزجاجية والرأس، وعندما نبدأ اللعبة بغمس منقار الطائر في كأس الماء فإن المادة المسامية التي تغطي الرأس تمتص الرطوبة بسرعة فائقة وتبخر الماء. وكما هو معلوم فإن التبخر السريع يكون مصحوباً بانخفاض في درجة الحرارة فتصبح درجة حرارة الرأس منخفضة بالنسبة لدرجة حرارة الأنبوبة الزجاجية والوعاء السفلي الذي يشكل الجسم، وهذا بدوره يؤدي إلى انخفاض في ضغط البخار المشبع الموجود في الرأس فيندفع السائل الكحولي إلى أعلى الأنبوبة بتأثير الضغط المرتفع للأبخرة المشبعة الموجودة في الأسفل (يتدفق السائل من منطقة الضغط العالي إلى منطقة الضغط المنخفض)، ونتيجة لتدفق السائل ينزاح مركز الثقل ليصبح الجزء العلوي من جسم الطائر أثقل من الجزء السفلي وبذلك ينحني إلى الأمام ليغمس منقاره في كأس الماء وبالتالي يأخذ الطائر الوضع الأفقي وفي هذا الوضع تتم عمليتان:

  • يختلط البخار المشبع ذو الضغط المنخفض الموجود في رأس الطائر مع البخار المشبع ذو الضغط العالي الموجود في الوعاء السفلي  ليصبح الضغط متعادلا، كما أن نهاية الأنبوبة المفتوحة تصبح في مستوى أعلى من مستوى السائل في الوعاء و بالتالي يجري السائل من الأنبوبة ليعود إلى الوعاء من جديد ويصبح الجسم أثقل من الرأس مرة أخرى ويعود الطائر إلى وضعه العمودي.

  • يغمس الطائر منقاره في كأس الماء ويبلل الغطاء المسامي الذي يغطي رأسه وتبدأ عملية التبخر السريعة وينخفض ضغط البخار في الرأس مرة أخرى فيتدفق السائل إلى أعلى ويتخذ الطائر الوضع الأفقي وتتكرر العملية.

وبهذا سيحافظ الطائر على حركته باستمرار مادام الغطاء المسامي على الرأس يبتل على الدوام، وبشرط ألا تكون رطوبة الهواء المحيط عالية جداً. هذان العاملان ضروريان لاستمرار عملية التبخر بصورة طبيعية وبالتالي تأمين الانخفاض النسبي لدرجة حرارة الرأس.

 

جميع الحقوق محفوظة   Copyright©2003-2004 , makphys.com